قال وزير التخطيط تميم، في المؤتمر الصحفي الخاص بإعلان النتائج النهائية للتعداد العام للسكان في العراق، والذي عُقد اليوم بحضور مراسل وكالة الأنباء العراقية (واع)، إنّ الوزارة وبعد إتمام جمع وتحليل بيانات هذا التعداد، الذي يُعدّ الأول منذ 37 عاماً، تتجه إلى اعتماد نمط جديد من التعدادات السكانية مستقبلاً. وأوضح أن “هذا التعداد ربما يكون الأخير الذي يُنفَّذ بالآليات التقليدية، إذ ستتحول التعدادات القادمة إلى تعدادات سجلية، نظراً لاعتماد هذا التعداد على أسس تكنولوجية حديثة، وتمكّنه من إحصاء جميع العراقيين داخل البلاد”، مشيراً إلى أن “هيئة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية ستضع خطة متكاملة لإحصاء العراقيين المقيمين في الخارج، استناداً إلى قانون التعداد العام للسكان في العراق”.
وأضاف أن “هيئة الإحصاء والمعلومات الجغرافية حصلت من خلال هذا التعداد على كم هائل من البيانات سيشكّل البوصلة الرئيسة للخطط التنموية للحكومة العراقية، والمفتاح الأساس لوضع المشاريع في أماكنها الصحيحة، فضلاً عن توفير قاعدة معلومات تفصيلية للباحثين تُسهم في رسم السياسات العامة المبنية على توزيع السكان وأعدادهم وتمركزهم في المراكز الحضرية”.
وأوضح تميم أن “إجمالي عدد الأسر في العراق بلغ نحو 8 ملايين و54 ألفاً و385 أسرة، فيما وصل إجمالي عدد السكان من العراقيين وغير العراقيين الموجودين داخل البلاد إلى 46,118,793 فرداً في لحظة تنفيذ التعداد”، مبيناً أن “عدد غير العراقيين المقيمين في العراق بلغ 340,131 شخصاً”.
وأشار إلى أن “عدد السكان الإجمالي من العراقيين فقط، باستثناء الأجانب، بلغ 45 مليوناً و778 ألف نسمة، من بينهم 23 مليوناً و161 ألف ذكر، بنسبة 50.2% من إجمالي السكان، و22 مليوناً و957 ألف أنثى، بنسبة 49.8%”، لافتاً إلى أن “عدد الأسر التي يرأسها رجل يزيد على 7 ملايين أسرة، فيما يتجاوز عدد الأسر التي ترأسها امرأة 910 آلاف أسرة”.
وأضاف أن “متوسط حجم الأسرة في العراق بلغ 5.7 أفراد، مع وجود تفاوت في هذا المتوسط بين المحافظات، حيث سجّلت بعض محافظات الجنوب أرقاماً أعلى مقارنةً بمحافظات الغرب والشمال”، مشيراً إلى أن “معدل النمو السكاني بلغ 2.5%”. وبيّن أن “عدد الأفراد ضمن الفئة العمرية من صفر إلى 14 سنة بلغ 16,555,000 فرد، بنسبة 35.9% من السكان، وهو مؤشر واضح على أن المجتمع العراقي مجتمع فتيّ وواعد”.
وتابع أن “عدد الأفراد ضمن الفئة العمرية المنتجة (من 15 إلى 64 سنة) بلغ 27,875,000 فرد، بنسبة 60.4% من السكان، ما يعني أن العراق دخل مرحلة (الهبة الديمغرافية)”، مضيفاً أن “عدد الأفراد بعمر 65 سنة فما فوق بلغ 1,688,000 نسمة، بنسبة 3.6% من السكان”.
وأكد تميم أن “معدل الإعالة العمرية الكلي يبلغ 65، منها 59 للأطفال و6 لكبار السن”، موضحاً أن “نسبة السكن المملوك أو المجاني مع الوالدين وصلت إلى 72%، مقابل 19% للسكن بالإيجار الخاص، في حين بلغ إجمالي عدد المساكن 8,340,000 مسكن، وذلك بالنسبة للأبنية السكنية الخاصة فقط، من دون احتساب الأبنية الحكومية والدوائر الرسمية والمعسكرات العائدة لوزارتي الدفاع والداخلية وسائر المؤسسات الأمنية”.
وكشف عن أن “الوزارة استكملت إعداد البيانات على مستوى جميع الوحدات الإدارية، وأصبحت جاهزة لتسليمها إلى المحافظين، وتشمل معلومات تفصيلية على مستوى المحافظة والقضاء والناحية والقرية والمحلة والقصبات، مع تحليل سكاني متكامل لعدد الأسر والأفراد والمؤسسات الخدمية الموجودة في كل منطقة”. وأوضح أن “المرحلة الثانية ستتضمن تحليلاً دقيقاً لاحتياجات هذه المناطق من الخدمات، ليتم تزويد الحكومات المحلية بها، واعتمادها كأساس في وضع الخطط التنموية”.
وختم بالقول إن “هيئة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية ستباشر، اعتباراً من الأسبوع المقبل، توزيع هذه البيانات والمؤشرات على جميع المؤسسات الرسمية، بما فيها المحافظات والوزارات والرئاسات، لتكون مرجعاً موحداً وموثوقاً للتخطيط وصنع القرار”.





